سياسة

العراق يمتلك كل مقومات الانتاج الزراعي ونستورد المحاصيل الزراعية من العالم ؟

افتتاحية الوكالة

الكل يعلم ويعرف ما تعلمناه وقرأناه في كتبنا عندما كنا تلاميذ في المرحلة الابتدائية والمتوسطة ان العراق بلد زراعي وفيه نهرين كبيرين هما دجلة والفرات وان ارض العراق خصبة وصالحة للزراعة من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه ومع ذلك فالعراق يستورد كل المحاصيل الزراعية والفواكه من بلدان الجوار والعالم،. سؤال يراود الجميع ومطلوب الاجابة عليه؟ اين دور وزارة الزراعة اليس من المفروض ان تقوم الحكومة بإعادة تنشيط القطاع الزراعي وإيقاف الاستيراد من دول العالم، كون العراق يمتلك اراضي صالحة للزراعة مع وجود نهرين هما ( دجلة والفرات) اللذان يشكلان مصدر مهم للزراعة في حالة استغلالها بالشكل الصحيح لبناء الثروة الزراعية والسمكية بدل ترك المياه تصب في شط العرب، وهذا يلزم الحكومة وبالأخص وزارة الزراعة ووزارة الري بتوفير مراكز بحثية زراعية متطورة من حيث الملاكات العلمية والفنية مع تهيئة الأجهزة المختبرية والأموال لبناء قطاع زراعي متكامل كي يكون محفز لنجاح وتطوير الزراعة من خلال الدراسات البحثية وتطبيقها على الواقع لتكون فاعلة ومساهمة في تحسين القطاع الزراعي التي تساعد كثيرا في تحسين الظروف المعيشة لكثير من العاطلين،
اذ اننا نلاحض ان الحكومات في الدول المتقدمة أولت اهتماما كبيرا للمراكز البحثية الزراعية.
أما في العراق فأن المراكز البحثية تعاني من إهمال شبه تام ، مما إثر سلبا في توفير الثقافة الزراعية، وهذا ما جعل العراق يعتمد على الاستيراد من دول العالم المختلفة في توريد المحاصيل الزراعية والبذور وملحقاتها، وهذا طبعا يؤدي إلى هدر في العملة الصعبة وارتفاع أسعار المستورد وخلق مشاكل اقتصادية واجتماعية كبيرة تنعكس اثارها على تنمية القطاع الزراعي الذي يمر بمراحل السبات بسبب عدم تفعيل المراكز البحثيه، إذ كان لضعف الدعم المالي والفني والعلمي الحكومي الأثر البالغ في تدهور المراكز البحثية التي من شأنها تطوير الإنتاج الزراعي..
لذا فإننا من منطلق الحرص على بناء قطاع زراعي متكامل يحقق الاكتفاء الذاتي، ندعو وزارة الزراعة والري إلى دعم هذا النشاط تقنيا وفنيا وماديا وتوفير مستلزمات الإنتاج بالشكل الذي يأخذ دورا هاما في رفد القطاع الزراعي بالنوعيات المطلوبه المتطورة لغرض تحقيق الفائض الزراعي بما يخدم شعبنا في جميع مفاصل الحياة وبالأخص تشغيل الأيدي العاملة المعطلة وهنا نؤكد دعوتنا إلى إعادة تنشيط المراكز البحثية لزيادة الإنتاج الزراعي وتحقيق الاكتفاء الذاتي والقضاء على جزء كبير من البطالة باستثمار الاراضي الزراعية وتوزيعها على خريجي الكليات والمعاهد الزراعية الامر الذي يساعدهم على اثبات وجودهم من خلال تشغيل ايدي عاملة معهم للمساهمة في توفير المنتجات الزراعية بكافة اشكالها بدل هدر الأموال في استيراد الفواكه والخضر والمواد الزراعة بكافة أشكالها، وخاصة ان العراق يمتلك كافة مقومات نجاح الزراعة ( أرضا وماءا) انها مسؤولية وطنية تحتاج الى قرار سياسي حكيم بوضع خطط مدروسة بدل الاستيراد العشوائي…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى