ثقافة

النادي الثقافي العربي يحتفي باللغة العربية

نظم النادي الثقافي العربي في الشارقة ندوة أدبية أحياها الشعراء جابر الخلصان وأكرم قنبس وأميرة توحيد، وشارك فيها الدكتور أحمد عقيلي بمداخلة حول جماليات وعبقرية اللغة العربية، وأدار الأمسية الشاعر محمد إدريس الذي قال إن اللغة العربية هي لغة الجمال والإبداع والإيقاع التي وسعت كل شيء، وحوت كتاب الله المعجز، واستمرت لغة حية قوية لما يتجاوز الآن ستة عشر قرناً.

وخصص الدكتور أحمد عقيلي أستاذ الأدب الحديث والنقد الأدبي، مداخلته في محورين: الأول ديمومة اللغة العربية واستمراريتها منذ الجاهلية وحتى يومنا هذا، وقد استشهد بنماذج من شعر المعلقات، وأوضح كيف يفهم القارئ العربي اليوم هذه القصائد ويتذوقها، وهنا سر قوة العربية وبقاؤها.

وفي المحور الثاني تحدث عقيلي عن جماليات العربية من ترادف وتضاد وتجانس وصور بيانية وبلاغية، وقدم أمثلة إيضاحية ومن ثم تناول دلالة الحرف والصوت في اللغة العربية، مستشهداً بكتاب الخصائص لابن جني.

وألقى جابر الخلصان، 3 قصائد هي: نسج الحروف، وموسيقاي تعزف لحني، ولغتي فؤادي، وتمحورت قراءاته حول لغة الضاد، وما تغري به الشاعر من جمالياتها وأسرارها الخفية التي تتراءى له من بعيد قبساً من نور يتبعه ليتصيده، ويعود به إبداعاً ناصعاً.

وينحو الخلصان في قراءاته إلى الرمزية التي يسعى إلى جعلها شفافة، ويتكئ في رمزية على معانٍ ومفردات تتعلق بالنور والضياء والتجلي والسمو.

يقول الخلصان:


لغتي المجاز وراية الإفصاحِ

لغتي سنام المجد في الإصداح

لغتي وحرف الفكر فيض بحورها

لمرافئ الإعجاز نُزْلَ براح

بدورها قرأت أميرة توحيد 3 قصائد هي: شمس اللغات، ظل على مطلع التاريخ، لو تشعرون، وهي شاعرة متمكنة من أدواتها، حاذقة في صناعة الصورة البديعة، تقول:

در تلألأت العيون بريقُهُ

وتوهجت أنفاسُنا لسَنائهِ

شمس على عرش اللغات تربعت

نسجت ذرى الأمجاد في عليائه

وقرأ أكرم قنبس قصيدة مطولة في مدح اللغة العربية والتغني بأمجادها وعبقريتها، وهو شاعر في لغته قوة وجزالة، يرتكز على ثقافة أصيلة، ومما قال:


فيا نخلة الضاد التي ذاب قلبها

حنينا لعهد مطلق السعفات

يتيمان عشنا في ميادين أمة

نُذاد برمل الأعين الشزرات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى