دولي

هل تسخين الطعام في الميكروويف ضارّ؟

أصبح جهاز الميكروويف لتسخين الطعام من القطع الكهربائية الأساسية في المنزل.
إلّا أن تسخين الطعام فيه، لطالما كان عرضة للانتقادات. إذ يعتقد البعض أنه ضارّ بالصحة خصوصًا لأن إشعاعه الكهرومغناطيسي يؤدي إلى تكوين مواد في الأكل تتسبب بمرض السرطان. فما صحّة هذه الانتقادات؟

طمأنت منظّمة الصحة العالمية إلى أنّ أشعة الميكروويف لا تسبب أضرارًا طالما استُخدم الجهاز بالطريقة الصحيحة.
 لكنّها أشارت في الوقت عينه إلى وجود مخاوف أخرى غير واضحة المعالم. ومنها إذا كانت الأطعمة تفقد قيمتها الغذائية في حال طهيها في الميكروويف، وما إذا كان تسخين الطعام في الأوعية البلاستيكية يؤدي إلى اختلال التوازن الهرموني في الجسم.

وفي التفاصيل، أشارت بعض الأبحاث إلى أن الخضروات تفقد بعض قيمتها الغذائية في الميكروويف. إلا أن دراسة أخرى أجريت عام 2019 خلصت إلى ان  لكل نوع من الخضروات قوامه وقيمته الغذائية الخاصة، ولهذا لا يمكن الجزم بأن طهو الخضروات في الميكروويف يسهم في الحفاظ على نسبة أكبر من العناصر الغذائية مقارنة بطرق الطهو الأخرى.

أمّا في ما يخصّ التسخين في أوان بلاستيكية، فيحذّر بعض العلماء من أن البلاستيك عند تعرضه للحرارة تنفصل عنه بعض المواد الكيميائية وتختلط بالطعام.

كذلك، تترتب عن الطهو في الجهازمخاطر أخرى محتملة، مثل التوزيع غير المتساوي للحرارة، ودرجات الحرارة المرتفعة.
لذلك، يفضل العلماء تسخين الطعام في الجهاز بدل طهيه. لكنّ التسخين بعد الطهو ينطوي أيضا على مخاطر.
 فعند تسخين الأطعمة، يجب أن تصل درجة حرارتها من الداخل والخارج إلى 82 درجة مئوية لقتل أي بكتيريا ضارة. وينصح بشكل عام، بتفادي إعادة تسخين الأطعمة أكثر من مرة واحدة.
هذا و هناك مخاطر لطهو بعض الأطعمة النشوية، مثل البطاطس في الجهاز.

فقد لاحظ أحد العلماء ظهور بلورات صغيرة داخل البطاطس بعد تسخينها في الميكروويف. إذ باتت تحتوي على نسبة عالية من مادة الأكريلاميد التي قد تسبب السرطان.

لا ضرر من الإشعاعات
لا ضرر من الإشعاعات في الميكروويف إطلاقًا. إذ إن الموجات الكهرومغناطيسية  فيه منخفضة التردد، لا تختلف عن تلك المستخدمة في مصابيح الإضاءة أو أجهزة الراديو. 
وعندما تضع طعاما داخل فرن الميكروويف، يمتص هذه الموجات الدقيقة التي تعمل على اهتزاز جزيئات المياه في الطعام بسرعات عالية، وينتج عن احتكاك هذه الجزيئات ببعضها الحرارة اللازمة لتسخين الطعام.

ولا بدّ من الإشارة إلى ان جهاز الميكروويف يستخدم لتسخين الطعام منذ عام 1947. ومبدأ عمله يتمثل في أن طاقة الأمواج الكهرومغناطيسية تحرك جزيئات الطعام وتتولد حرارة نتيجة احتكاك الجزيئات بعضها ببعض، وينجم عن ذلك تسخين المادة الغذائية دون الوعاء نفسه.

وانتشرت هذه الشائعات حول الضرر الناجم عن استخدامه بعد أن أظهرت دراسة، لباحث التغذية السويسري هيرتيل عام 1989، أن الميكروويف مصيدة قاتلة. وكان هيرتل قد لاحظ أن هيموغلوبين !الدم ومستوى الكوليسترين في الجسم يتأثران سلبياً بعد تناول الطعام المسخّن في هذا الجهاز.
إلّا انه كما أشرنا في المقالة، لا إثبات علميًّا لمزاعمه!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى