سياسة

الامل المفقود عند العراقيين!!

  • – – – – – – – – – – – – – – – – – – – افتتاحية الوكالة

الأمل عند الإنسان هو المحفز لإنتاج الإبداع، وبدون الأمل لا تتحرك عجلة الحياة نحو ما يصبو إليه الإنسان.. والإنسان منذ بدء الخليقة وإلى اليوم هو سيد المخلوقات، والمتصرف الوحيد. فكان الدافع لهذا الإنسان في استغلال خيرات هذه الأرض، هو الأمل الذي يجعله يحلم بحياة حرة كريمة مزدهرة ومستقبل سعيد له ولأجياله.. فالأمل إذن هو المفتاح لمستقبل المجتمع وطريقه لتحقيق ما يطمح إليه من عز ورفاهية وسعادة وتطور، ويحتاج المجتمع كذلك إلى الأمل في تطوير وتنمية بقعة الأرض التي يعيش ويعتاش منها.. وهذا التطور لا يمكن أن يكون ما لم تكن هناك دولة يقودها أناس وطنيون حريصون على تطور وبناء البلد والمجتمع والحرص على مصلحة الوطن والشعب معاً بعيداً عن المناكفات والصراعات والتمييز الطائفي والعنصري والقومي.. دولةٌ يكون فيها الجميع متساوون كأسنان المشط أمام القانون، لا فرق بين الرئيس والمرؤوس إلّا بالوطنية الحقّة والحرص على مصالح المجتمع والوطن.. هذا ما كان يتمناه أبناء الشعب العراقي منذ واحد
وعشرون عاماً.. وقد بنى آمالاً وآمالاً على السياسيين الجدد .. ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن.. وإذا بالآمال تتبخر جميعاً.. وإذا بالبلد الواحد يتحول بين ليلة وضحاها إلى أوصال مقطعة.. تعبث به وبأمنه الغربان بمؤامرة مبيّتة ومحاكة منذ أمد بعيد.. فأصبح هذا البلد الجميل ساحة لتصفية الحسابات بين دول عديدة، منها المجاورة ومنها غير المجاورة.. فبدلاً من أن تسود العدالة والأمن في بلد المؤسسات، أصبح الظلم والعدوان والخوف والرعب هو من يسود في بلد المحاصصات والكانتونات.. لقد ذهبت كل آمال هذا الشعب المظلوم أدراج الرياح على بعيدة عن الوطنية جاء بها المحتل الأمريكي لتنتقم من هذا الشعب الذي عانى على مرّ التاريخ من ويلات الحروب الدامية المتتالية. وتزداد المعاناة يوماً بعد يوم، ولم يعد هناك أيّ بصيص من أمل في عودة هذا البلد الجريح إلى سابق عهده، بسبب تسلط مجموعة من الناس التي لا همَّ لها سوى نهب المال العام لتدعيم سلطانها وترسيخ أقدامها في هذا البلد لكي تبقى متسلطة على رقاب المواطن لأطول فترة ممكنة ومن خلفها أجندات خارجية.. وبات الشعب العراقي كالريشة في جوٍّ عاصف، لا يعلم أين يحط وكيف يحط، وأين سيحل به المطاف.. وفقد كل آماله في الحياة الحرة الكريمة.. ولم يبقَ له سوى رحمة الباري (عز وجل)..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى