محلي

العراقيون يعيشون بلا هدف!!

افتتاحية الوكالة

الحزن هاجس العراقيين لا يفارقهم،، والتوتر والحزن سمتان ترافقان العراقيين منذ زمن وقد ظهر استطلاع ان 10% من شعوب العالم توترا وحزننا وقد احتل العراق الصدارة في مؤشر الشعوب بسبب الاضطرابات التي تعيشها البلاد منذ عدة عهود، وذلك بسببر الظروف الصعبة التي مر بها خاصة في العصر الحديث وغياب العدالة الاجتماعية والسياسية التنموية الصحيحة التي تلبي حاجات المجتمع للنهوض بالواقع وتحسين جودة الحياة، وكما معروف ان العراقيين مهوسون بالتباهي بالهموم والاحزان، ولعل العراق من اكبر البلاد التي تعرضت الكوارث والحروب والمواجع والمحن خلال الفترة الماضية ولا زالت ، ولو سالنا انفسنا لماذا يدمر العراق دون غيره واصبح المواطن بين قتيل ومهاجر ومهجر يعيش حياة يائسة وتعاسة ملازمة للشخص، ياتينا الجواب لان المسؤول الاول عن حزن العراقيبن هو السلطة، والدليل ان الحزن لم يكن شائعا بعد اقامة النطام الجمهوري عام 1958 وكذلك في ما بعدها ولكن الحزن عاد بعد الحرب العراقية الايرانية من عام (1980 – 1988) وحرب عام 1990 والحصار الاقتصادي الذي فرض على البلاد ثم الغزو الامريكي للعراق، كل تلك مجتمعة وبتقادم الايام والسنين ادى الئ انفجار التظاهرات عام 2019 والتي سميت بثورة تشرين، حيث ان مؤسسات عالمية اجرت استطلاع عن الشعوب وظهر ان العراق يعاني بنسبة الازمات النفسية والتوتر بحوالي(49%).
ويرى الباحث علي النشمي ان الحزن شيء والتوتر شيء اخر، فالحزن حالة انسانية طبيعية ناجمة عن طبيعة الحياة والنشاط الاقتصادي لكل بلد. اما التوتر فهو حالة متغيرة ومحددة ناجمة عن الظروف التي يعيشها العراق متذ سنوات طويلة والتي جعلت الامل في الحياة بعيدا وصعب المنال.
فما السبيل لاعادة الامل بالحياة من وحهة نظرنا..
اعادة الثقة بين السلطة الحاكمة والشعب بتبني اعادة التوازن الحقيقي بين المواطننين وتحسين الخدمات الضرورية وخاصة الكهرباء والماء وتبليط الشوارع وتنظيمها وتهيأة فرص عمل للشباب الخريجين والعاطلين وفتح باب الاستثمار بتمويل الاخصاصات بفتح مشاريع صغيرة او كبيرة جماعية او فردية تخدم المواطنيين والبلد وتضمن لقمة العيش الشريفة بدل الانزلاق والانحراف لطرق غير شرعية وتحسين العلاقات مع دول الجوار والعالم، والاهم من ذلك هو الاستفرار الامتي الذي طال انتظاره لتظمن العوائل سلامة اولادهم من التجاوزات التي تحصل بين الحين والاخر،
اننا اذ نتمني على البرلمان والحكومة الحديدة المنتظرة في ايجاد حلول لحياة كريمة ليصبح لدينا هدف في الحياة بدل بلا هدف ومن الله التوفيق. .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى