تقارير دولية عن طريق التنمية العراقي: مشروع طموح عمره أكثر من 100 عام

يتوجه العراق نحو إحياء مشروع استراتيجي طموح عمره أكثر من 100 عام، يربط مدينة البصرة جنوباً، بأوروبا مروراً بتركيا عبر خط للسكك الحديدية والطرق المعبدة، من شأنه أن يحول بلاد الرافدين إلى نقطة عبور تجارية أشبه بطريق حرير جديد.
ما هو طريق الحرير العراقي الذي سيربط آسيا بأوروبا؟
هذه الخطة الواعدة أعلن عنها رسمياً رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، خلال مؤتمر دولي عقد في بغداد، في 27 مايو/أيار 2023، وأطلق عليها اسم “طريق التنمية“. وجمع مؤتمر بغداد مسؤولي النقل في 10 دول مجاورة للعراق، وهي: تركيا والسعودية وإيران وقطر والكويت والإمارات وسوريا والأردن والبحرين.
مشروع “طريق الحرير العراقي” مرتبط باستكمال إنجاز ميناء الفاو الكبير، بمحافظة البصرة، المُطلّ على الخليج العربي، والذي انطلقت عمليات تشييده قبل أكثر من عقد، وبلغت نسبة إنجازه 50%، بتكلفة تصل إلى 2.6 مليار دولار، ومن المنتظر البدء في تشغيله جزئياً في عام 2025.
ويمتد خط السكك الحديدية من ميناء الفاو الكبير جنوباً إلى الحدود العراقية – التركية شمالاً، على طول 1200 كلم، ويكلف ميزانية ضخمة تقدر بنحو 17 مليار دولار، ويهدف لنقل 400 ألف حاوية من البضائع في مرحلته الثانية.
قسمت عملية إنجاز “طريق التنمية” إلى ثلاث مراحل: الأولى تنتهي في عام 2028، والثانية في 2033، والثالثة في 2050.
وتخطط الحكومة العراقية لاقتناء قطارات فائقة السرعة تصل إلى 300 كلم في الساعة بالنسبة لقطارات نقل الركاب، لكنها تنخفض إلى 140 كلم في الساعة بالنسبة لنقل البضائع.
العراق يحاول إعادة إحياء مشروع قديم
يقول تقرير لوكالة الأناضول، إن فكرة هذا المشروع قديمة وتعود إلى اتفاق بين السلطان العثماني عبد الحميد الثاني (1842-1918) والإمبراطور الألماني فيلهلم الثاني (1859-1941) لإنجاز مشروع خط سكك حديدية “برلين – بغداد – البصرة”.
ووفق مقال للمؤرخ العراقي إبراهيم العلاف، فإن ألمانيا استطاعت في عام 1899 الحصول على امتياز من السلطان العثماني عبد الحميد الثاني، وبموجبه أصبح بإمكانهم مد خط سكة حديد الأناضول من إسطنبول إلى مدينة الموصل (شمالي العراق) ومنها إلى بغداد والبصرة، كما كان مقرراً أيضاً أن ينتهي هذا الخط بالكويت.