دولي

تقرير امريكي: الهدنة الروسية “تشويه” لسمعة أوكرانيا

وكالة هنا العراق – دولي


قالت مجلة “نيوزويك” الأمريكية، إن تقريرا أصدره “معهد دراسة الحرب”، خلص إلى أن وقف إطلاق النار الذي أعلنته روسيا في عيد الميلاد الأرثوذكسي ربما يكون محاولة لتشويه سمعة أوكرانيا وتصويرها على أنها “غير مهتمة بمحادثات السلام”.

وكان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قد أمر قواته الخميس بفرض وقف إطلاق النار في أوكرانيا قبل عيد الميلاد الأرثوذكسي، الذي يتم الاحتفال به في 7 يناير، كما أنه أمر بهدنة “على طول خط التماس بأكمله” في الحرب بين الـ 6 و7 يناير، للسماح للمواطنين بفرصة حضور الأحداث الدينية، في خطوة رفضتها كييف.

ووفقاً لـ”نيوزويك“، قال المعهد البحثي، ومقره واشنطن، إن بوتين ربما كان يسعى لتأمين فترة توقف مدتها 36 ساعة للقوات الروسية للسماح لها بالراحة والتعافي وإعادة توجيه العمليات الهجومية في جبهات القتال. وأضاف “أن مثل هذا التوقف سيفيد القوات الروسية، كما أنه سيحرم أوكرانيا من المبادرة في أي هجوم”.

وتابع التقرير: “لا يمكن لبوتين أن يتوقع بشكل معقول أن تلتزم أوكرانيا بشروط وقف إطلاق النار المعلن فجأة. إنه ربما دعا إلى الهدنة لتصوير أوكرانيا على أنها غير مؤهلة وغير راغبة في اتخاذ الخطوات اللازمة نحو مفاوضات السلام”.

كما زعم التقرير أن اقتصار سبب وقف إطلاق النار على أسس دينية عزز أيضًا حملة دعائية إعلامية روسية تصور أوكرانيا “على أنها تقوم بقمع الجماعات الدينية وتضع بوتين كحام حقيقي للدين المسيحي”، مشيراً إلى أن “ترتيب وقف إطلاق النار يستغرق وقتًا، وليس بهذه السرعة التي اتبعها الزعيم الروسي”.

وذكر التقرير أنه دليلاً على ذلك، سارع المسؤولون الأوكرانيون والغربيون، بما في ذلك الرئيس الأمريكي جو بايدن، إلى تسليط الضوء على “نفاق” إعلان بوتين لوقف إطلاق النار، بالنظر إلى أن القوات الروسية واصلت ضرب البنية التحتية العسكرية والمدنية الأوكرانية في 25 ديسمبر، عندما كان العديد من الأوكرانيين الأرثوذكس يحتفلون ب‍عيد الميلاد ورأس السنة الجديدة.

يأتي ذلك في وقت استمر فيه القتال بشرق أوكرانيا، أمس الجمعة، بعد أن رفضت كييف الدعوات الروسية لوقف إطلاق النار المؤقت ووصفتها بأنها “حيلة من موسكو” للسماح لقواتها بإعادة تجميع صفوفها في أعقاب سلسلة من الانتكاسات في ساحة المعركة.

وفي تقرير منفصل، نقلت مجلة “نيوزويك” عن السفير الروسي لدى واشنطن، أناتولي أنتونوف، قوله إن الولايات المتحدة لا تعتزم إنهاء الحرب الأوكرانية، لكنها في المقابل تعمل على إطالتها من خلال إرسال أسلحة ل‍كييف ورفض وقف إطلاق النار.

وانتقد أنتونوف، في حديثه مع المجلة الأمريكية، قرار الولايات المتحدة إرسال مركبات “برادلي” القتالية، وهي جزء من حزمة عسكرية بقيمة 3 مليارات دولار، إلى أوكرانيا، واصفًا ذلك بأنه “تأكيد على أن محاورينا في الولايات المتحدة لم يحاولوا حتى الاستماع إلى دعواتنا العديدة لمراعاة العواقب المحتملة لمثل هذا المسار الخطير”.

وقال أنتونوف: “لقد أصبح واضحًا للمجتمع الدولي بأسره أنه في عام 2014 شنت الولايات المتحدة حربًا حقيقية بالوكالة ضد روسيا من خلال دعم المجرمين النازيين في كييف“، في إشارة إلى قيام واشنطن وعدد من حلفاء “الناتو” بتسليح وتدريب القوات الأوكرانية.

وأضاف: “إن تصرفات الإدارة تحفز المتطرفين الأوكرانيين على المضي في أعمالهم الرهيبة، لأنه مع كل عملية نقل للأسلحة، يزداد شعورهم بالإفلات من العقاب. إنهم يواصلون قتل المدنيين في دونباس وزابوريجيا وخيرسون بطريقة ساخرة للغاية”.

وصرح أنتونوف: “اتضح للجميع أن الغرب بقيادة الولايات المتحدة خدع بلدنا ببساطة وبدأ في إضعاف روسيا عن قصد في وقت أبكر بكثير من 24 فبراير الماضي”، وأضاف السفير الروسي أن كل الإجراءات التي اتخذتها إدارة بايدن “تشير إلى عدم وجود أي رغبة في تسوية سياسية”.

المحررة : زهراء مرتضى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى