رئيس مجلس القضاء الأعلى من ميلانو: نتمتع باستقلال كامل والتعاون الدولي أحبط جرائم إرهابية في أمريكا وأوروبا
أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي الدكتور فائق زيدان، أن الدستور العراقي والتشريعات النافذة كفلت للسلطة القضائية استقلالاً كاملاً وتاماً عن السلطتين التنفيذية والتشريعية، مشدداً على أن هذا الاستقلال يمثل الركيزة الأساسية لحماية الحقوق، وتكريس سيادة القانون، وتعزيز الثقة المجتمعية بالمنظومة القضائية.
وجاء ذلك خلال مشاركته في الجلسة الحوارية لرؤساء المحاكم العليا العربية في مدينة ميلانو الإيطالية، والتي نظمتها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية. وكشف القاضي زيدان خلال كلمته عن المرتكزات الاستراتيجية والنجاحات الدولية للقضاء العراقي وفق المحاور التالية:
إحباط مخططات إرهابية عابرة للحدود
أعلن رئيس مجلس القضاء الأعلى أن المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي (الذراع القضائي الخارجي للعراق) نجح عبر التنسيق الأمني والقضائي العالي وتبادل الأدلة والمعلومات الفورية في الكشف والإحباط الاستباقي لعديد من الجرائم والمخططات الإرهابية قبل تنفيذها في دول عربية وأوروبية، فضلاً عن الولايات المتحدة الأمريكية. وأشار إلى أن المركز يعمل بفاعلية على تتبع القضايا الدولية، وتطوير آليات المساعدة القانونية، واسترداد الأموال المهربة والمطلوبين للقضاء العراقي.
برامج تخصصية وتأهيل قضائي حديث
أوضح زيدان أن المجلس يولي أهمية قصوى لتحديث قدرات القضاة وأعضاء الادعاء العام والكادر الوظيفي من خلال صياغة برامج تدريبية سنوية بالتعاون مع المنظمات الدولية. وتركز هذه البرامج على مواجهة الجرائم الحديثة وفي مقدمتها:
مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه الفكرية والمالية.
الجرائم السيبرانية والمعلوماتية.
شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
ونوه بدور المعهد القضائي العراقي المحوري في إعداد وتأهيل الكوادر القضائية بما يواكب التطورات التشريعية والتكنولوجية المتسارعة عالمياً.
الانفتاح الاستراتيجي وعلاقة الاستقرار بالمنطقة
شدد رئيس مجلس القضاء الأعلى على أن الخطة الاستراتيجية للانفتاح الإقليمي والدولي أثمرت عن توقيع مذكرات تفاهم قضائي وقانوني واسعة مع عدة دول شقيقة وصديقة لتبادل الخبرات. واختتم كلمته بالتأكيد على أن العراق يمثل دولة محورية جغرافياً وسياسياً، وأن استقرار نظامه القانوني وترسيخ أحكام القضاء فيه ينعكسان بشكل مباشر وإيجابي على منظومة الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي
