“صيف الغضب” في الولايات المتّحدة والسبب: الإجهاض!

خلق قرار المحكمة الاتحادية العليا في الولايات المتحدة الأميركية بإلغاء الحق الدستوري في الإجهاض انقسامًا في البلاد بين من اعتبره “انتكاسة حقوقية” ومن رأى أنه “يوم تاريخي لقدسية الحياة”.
وصدر قرار المحكمة بتأييد ستة مقابل رفض ثلاثة أعضاء قانونًا صدر في ولاية مسيسيبي ودعمه الجمهوريون وتم بموجبه حظر الإجهاض بعد 15 أسبوعًا من الحمل.
ويشير هذا القرار إلى التحول الأيديولوجي للمحكمة العليا الذي بلغ ذروته مع تعيين القاضية آمي كوني باريت عام 2020، التي كانت تُصرح بمناهضتها للإجهاض قبل تعيينها.
وتعمل حاليًّا 13 ولاية لى قوانين تحظر الإجهاض استنادًا إلى نص قرار المحكمة الجديد الذي يتطابق إلى حدّ كبير مع مسودة مسربة للحكم كتبها القاضي صامويل أليتو في أيار الماضي.
وفور صدور الحكم، اعتبر الرئيس الأميركي جو بايدن أن المحكمة العليا تعمدت حرمان الأميركيات من حق الإجهاض، وأن هذا الحكم ستكون له عواقب وخيمة على صحة الملايين منهن. واتهم بايدن الرئيس السابق دونالد ترامب بالتخطيط للتراجع عن هذا الحق في تبديدٍ لجهود تاريخية لإقرار المساواة في الولايات المتحدة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا القرار جاء بعد حوالي نصف قرن من حماية الحقوق الإنجابية للنساء.
فصدر عام 1973 قانون تاريخي عرف باسم “رو ضد وايد” كرس حق المرأة في الإجهاض قبل أن يتمكن الجنين من الحياة خارج الرحم، بين 24 و28 أسبوعا من الحمل.
وشهدت البلاد تظاهرات عدّة أمام مبنى الكابيتول تحت عنوان “صيف الغضب”، أوقفت خلالها الشرطة 35 شخصاً بينهم 17 عضواً في الكونغرس أبرزهم النائبة اليسارية ة ألكساندريا أوكازيو كورتيز و النائبة الديمقراطية إلهان عمر، بسبب رفض الانصياع لأوامر
ووسط هذا الانقسام الشديد في المشهد الأميركي إزاء هذا القرار ومعارضته الشديدة من قبل الديمقراطيين والمنظمات الحقوقية التي نبهت من آثارها السلبية على المستوى الشخصي والأسري، هل تتراجع المحكمة عن قرارها؟