فائق زيدان: مرحلة ما بعد النصر تتطلب بناء دولة القانون وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية
أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى، الدكتور القاضي فائق زيدان، أن تحقيق النصر العسكري والأمني يفرض واجبًا وطنيًا وأخلاقيًا على الجميع للانتقال إلى مرحلة بناء الدولة، مشددًا على أن الدولة لا تُبنى إلا على أساس احترام القانون، ووحدة القرار، وحصر السلاح بيدها دون سواها.
وأوضح زيدان أن المرحلة الحالية لم تعد تحتمل وجود السلاح خارج إطار المؤسسات الشرعية، لافتًا إلى أن المعركة العسكرية انتهت، وأن التحديات المقبلة تختلف بطبيعتها، وتتطلب أدوات جديدة قوامها القانون والعدالة والتنمية، لا فوهات البنادق.
وبيّن أن حصر السلاح بيد الدولة لا يعني نسيان التضحيات أو التقليل من شأنها، بل يمثل تأكيدًا على أن من حمل السلاح دفاعًا عن الوطن في زمن الحرب، هو الأَولى بالالتزام بالقانون في زمن السلم، وأن الوفاء الحقيقي لدماء الشهداء يكون عبر بناء الدولة التي حلموا بها وضحّوا من أجلها.
وختم زيدان بالقول إن المجاهد الحقيقي هو من يعرف متى يحمل السلاح حين يُفرض عليه، ويعرف كيف يحمل الأمانة والمسؤولية عندما يحين وقت بناء الوطن، في إشارة واضحة إلى أن معركة الدولة اليوم هي معركة وعي ومؤسسات وسيادة قانون.
