كارثة تربوية تسقط نظرية العلم

بتسريب اسئلة امتحانات البكلوريا.
افتتاحية الوكالة
رغم كل الظروف يبقى العلم والمعرفة من خلال استمرار الدراسة في المدارس هو الأساس لبناء جيل المستقبل ومسك زمام الأمور بما يحملوه من ثقافة يرتقون بها بعد التخرج من الجامعات ليكونوا جيلا نافعا في تطوير البلد مع سباق التكنلوجيا في العالم، أن ما يحدث اليوم في العراق وفي جميع مرافق الحياة من ظروف يشوبها الكثير من اللبس لأسباب كثيرة بحاجة إلى معالجات جذرية، وآخرها تسريب اسئلة امتحانات البكلوريا لطلبة الصف الثالث المتوسط الأمر الذي أعلنت فيه وزارة التربية العراقية تأجيل الامتحانات للصف الثالث المتوسط إلى اشعار اخر يحدد لاحقا بسبب تسرب الاسئلة، وعلى إثر ذلك وجه السيد رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي بتشكيل لجنة تحقيقية بشأن ذلك وتوعد بمعاقبة كل من شخص أو اية جهة تورطت بتسريب الأسئلة،
أن قدسية وشرف المهنة يحتم علينا أن لا نخون الأمانة، اننا ومن وجهة نظرنا وتظر الجميع نرى ان تسريب اسئلة الامتحانات يعد جريمة كبرى في تشوية لسمعة المعلم والمدرس، الذي قيل عنه (كاد المعلم أن يكون رسولا). المعلم الذي كان له دور اساسي في بناء مجتمع متطور. إن الحصول على الشهادة من خلال الدراسة دون غش يبعد عن البلد السطوا العلمي وسرقة الجهود للطالب ولذويه..
وقد كتب احد مدراء مدارس المتوسطة برسالة على موقع التواصل الاجتماعي ما يلي..
( أعزائي طلبة الثالث متوسط لا تذهبوا هذا اليوم لاداء الامتحانات لان الأمانة ضاعت والقييم تشوهت واصبحنا اليوم نخجل ان نصارحكن، اننا فشلنا ان نكون لكم قدرات آه والف آه لقد بكيت أعزائي والله في هذا الصباح وانا انقل لكم خبر موت ضمائرنا، وتحطيم قيمنا تحت أقدام حراس قصر الأمير، كيف لنا أن نقف أمامكم ونكتب علئ لوحة الصف عن الصدق والأمانة، كيف لي أن أحاسب من يكذب منكم او يسرق وانا اليوم بنظركم سارق وكذاب، عذرا مجتمعنا عذرا طلبتنا، انا سأبقى في منزلي خجلا منكم).
انه كلام مؤلم ان يصل بنا التعليم الي هذا الانحطاط، كيف نبني دولة مؤسسات وكل يوم يظهر لنا عضو برلمان او وزير او مدير عام مزور؟ واخيرا فضيحة تسرب اسئلة امتحانات نهاية السنه، انها الجريمة بعينها التي تضاهي الإرهاب بعينه وكارثة بحق التعليم والانسانية.