لجنة الأمر النيابي (63) تطلب إعلان حالة الطوارئ المائية وإطلاق حملة وطنية كبرى لمعالجة أسباب تلوث الأنهار
عقدت لجنة الأمر النيابي رقم (63) مؤتمراً صحفياً، عقب إقرار مجلس النواب توصياتها بشأن التحقيق في أسباب تلوث مياه نهر دجلة والوقوف على الجهات المتسببة فيه والإجراءات المتخذة للحد من آثاره، بحضور وزيري البيئة والموارد المائية.
وأكدت اللجنة أن التوصيات جاءت بعد أشهر من متابعة واقع التلوث في نهري دجلة والفرات، ولا سيما نهر دجلة، مشيرة إلى أن المشكلة امتدت من جنوب بغداد وصولاً إلى محافظات واسط وميسان وذي قار والمثنى والديوانية وبابل والنجف وكربلاء والبصرة.
وأوضحت أن استمرار طرح مياه الصرف والتلوث في الأنهار أدى إلى تفاقم المشكلة، مشيرة إلى أن كميات المياه المطروحة تصل إلى نحو 10 ملايين متر مكعب يومياً في العراق، بينها قرابة 6 ملايين متر مكعب يومياً في بغداد، تُطرح في نهر ديالى ومنه إلى نهر دجلة بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
ودعت اللجنة الحكومة إلى إعلان حالة الطوارئ المائية، وإطلاق حملة وطنية كبرى لمعالجة مسببات التلوث في دجلة والفرات وبقية الأنهار، من خلال استنفار الجهود الخدمية والإدارية والأمنية والعسكرية، وتفعيل مشاريع المياه وكري الأنهار، فضلاً عن ملاحقة الجهات المتسببة بالتلوث ومحاسبتها قانونياً.
وأشارت اللجنة إلى أن التلوث المائي ينعكس على صحة المواطنين، ولا سيما في المحافظات الجنوبية، مطالبة بتكثيف الإجراءات للحد من آثاره ومعالجة مسبباته.
وثمّنت اللجنة دور رئيس مجلس القضاء الأعلى في متابعة ملف المخالفات البيئية، مشيرة إلى التعميم الصادر بالعدد 457/مكتب/2026 بشأن التعامل مع المؤسسات الحكومية المخالفة للنظام البيئي أسوة بالقطاع الخاص، وما ترتب عليه من تحريك شكاوى وصدور قرارات قضائية بحق جهات مخالفة.
وأكدت اللجنة أن توصياتها ستصدر بأمر نيابي وتُرسل إلى رئيس الوزراء، معربة عن أملها في أن تشهد جلسات مجلس الوزراء المقبلة البدء بتنفيذ الإجراءات المقترحة وإطلاق الحملة الوطنية لمعالجة التلوث في مياه الأنهار.