«الخوف من المجهول هو أحد أعظم مصادر الخرافة؛ فعندما يعجز الإنسان عن فهم ما يحدث حوله، يبحث عن تفسير يطمئنه.»- برتراند راسل.
«الخوف من المجهول هو أحد أعظم مصادر الخرافة؛ فعندما يعجز الإنسان عن فهم ما يحدث حوله، يبحث عن تفسير يطمئنه.»
– برتراند راسل.
في كل مرة وقف الإنسان أمام ظاهرة لا يفهمها، وُلدت حولها قصة أو خرافة تفسّر المجهول.. فمثلًا، اعتقد الإغريق قديمًا أن زيوس والآلهة الإغريقية يقفون خلف الظواهر الطبيعية التي لم يفهمها الإنسان آنذاك، لكن مع ظهور العلم، بدأ المشهد يتغير؛ فبدل أن نسأل: من فعل ذلك؟ أصبحنا نسأل: كيف حدث ذلك؟ ومن هنا بدأت الخرافات تفقد قوتها أمام التجربة والدليل..
الخرافة تعتمد غالبًا على الخوف والتفسير غير القابل للاختبار، بينما يقوم العلم على الملاحظة والتجربة وإمكانية تصحيح الخطأ.. وما كان يبدو يومًا لغزًا غامضًا، أصبح له تفسير يمكن فهمه واختباره، وهكذا لا يحارب العلم الخرافة بالشعارات، بل بسلاح أقوى:(الدليل).
والأجمل أن قوة العلم لا تكمن في أنه يعرف كل شيء، بل في أنه يعترف بما لا يعرفه ويسعى لاكتشافه.. لذلك، كلما اتسعت معرفتنا، ضاقت مساحة المجهول الذي تملؤه الخرافات، وأصبح السؤال العلمي أهم من الإجابة السريعة: هل نملك دليلًا على ما نعتقده؟