بغداد تذرف الدموع على ماضيها!!!

افتتاحية الوكالة
بعد ان كانت بغداد تزهوا بشوارعها المضيئة واطلالة نهر دجلة ورائحة القداح التي تريح النفوس، وكانت العوائل يتمتعون بهذا الجمال بنفس طيبة وشواء السمك المسكوف المشوي علي الحطب الذي ينفرد به شارع ابونؤاس سابقا مرورا بشارع الرشيد وكعك السيد وشربت الزبيب من حجي زبالة الذي ينعش القلب، تحول المنظر الى كابوس موجع جعل بغداد تذرف الدموع على ماضيها، هكذا هو حال بغداد اليوم ام الشعراء والجمال اصبحت مدينة خربة مليئة بالنفايات تحيط بها في كل مكان، والاسوء انتشار العشوائيات التي تعيدنا الى الماضي البعيد ايام الفقر والجوع ومع ذلك كان الامان الذي فقدناه اليوم، بغداد اصبحت مدينة من العبث والجنون، شارع ابونؤاس الذي كان يصدح فيه صوت اغاني الزمن الجميل اصبح اليوم يرتاده المتصيدون بالماء العكر لا مقاهي ولا اعمدة كهرباء منيرة، كثرة فيها ملاهي رخيصة ينمو داخلها الادمان والتردي، اصبحت مكان للعربدة والصفقات وتناول المخدرات التي لم يتم السيطرة عليها لحد الان لاسباب مجهولة الهوية مثل القاتل المجهول، والمشروبات الروحية على الارصفة، والبعض ينام على قارعة الطريق،، اما شارع الرشيد اصبحت فيه مخازن قذرة تلعب فيها القوارض ويغلفها الغبار، بيوت تراثية تهدم دون رقيب، لا نريد ان نقول ان بغداد اصبحت لتجار الممنوعات واللصوص، واصبحت مدينة الظلام، كل شيء فيها مرعب ومهول، احياء بلا تبليط وبلا ماء صالحة للشرب، غبار وعجلات تطلق الرصاص امام انظار الاجهزة الامنية دون حساب، عشائر تتقاتل باسلحة فتاكة,
ايها السادة انها بغداد التي تغنى بها الشعراء وصدح فيها صوت ام كلثوم، اصبح اليوم كل شيء مستورد حتى طريقة تفكير الناس لم يتبقى من ارثك يا بغداد حتى تصاميم البنايات القديمة التي تحولت الى كابون تركي تغلف به الجدران، لا تذرفي الدموع يا بغداد على مدارس بلا مقاعد وبلا حمامات بعيدة عن روح العلم والمعرفة، سنبكي على ماضينا فانتم لا ترون دموعنا لاننا نغيش الظلام بلا كهرباء..