محلي

سنوات طويلة مرت وما يزال العراقيون يعانون من سوء الخدمات المقدمة لهم من قبل وزارة الاتصالات لا سيما ما يتعلق بسوء خدمات الاتصالات الخلوية، وضعف شبكات الانترنت.

ويفسر مختصون ما يجري في العراق بالنسبة لخدمات الإنترنت، بأن “وزارة الاتصالات تقوم ببيع حزم الإنترنت إلى شركات خاصة، وضمنها، وتقوم تلك الشركات الخاصة بدورها ببيع الخدمة للمواطنين بمواصفات رديئة وأسعار غالية، وهناك أيضاً فشل وزارة الاتصالات الذريع في مد الكابل الضوئي إلى المنازل رغم حديثها الطويل عن ذلك منذ سنوات”.

ورغم الحديث المتكرر منذ سنوات من قبل وزارة الاتصالات بشأن ما تسميه “تحسين جودة الاتصال وتقليل الأسعار”، فإن شيئاً من ذلك لم يحدث، وظلت الأسعار مرتفعة وخدمات الإنترنت ضعيفة في معظم الأحيان.

وفي خطوة غريبة، تبنت وزيرة الاتصالات هيام الياسري، أمس الأربعاء، مشروع إنشاء نظام مروري متكامل.

وذكرت وزارة الاتصالات في بيان ورد لقناة هنا العراق الاخبارية إن “وزيرة الاتصالات هيام الياسري تبنت مشروع إنشاء نظام مروري متكامل”.

وأضافت أن “ذلك يهدف للقضاء على الفساد وتسريع إنجاز معاملات المواطنين”.

ووضع خبراء استراتيجيون واقتصاديون، العديد من علامات الاستفهام بشأن خطوة مشروع إنشاء نظام مروري بالتعاون مع وزارة الاتصالات، حيث رأوا أن تبني وزارة الاتصالات لهكذا مشروع هو تأسيس لحقبة ضياع جديدة في النظام المروري.

وتساءل اقتصاديون عن أيهما الأكثر أهمية، “تحسين خدمة الانترنت أم انشاء نظام مروري عبر شركات متهمة بمعاناة المواطنين”؟، وفق تعبيرهم.

إذ أكد باحث بالشأن الاقتصادي ضياء المحسن في حديث لقناة هنا العراق الاخبارية ان “خطوة وزارة الاتصالات بحاجة الى تنظيم الية عمل وتعاون من قبل جهات عديدة، ورؤية من قبل مختصين، قبل الشروع بها”.

وأضاف، أن “وزارة الاتصالات ستناقض نفسها في حال أسندت هذا المشروع لشركات، كونها قالت انها تملك الإمكانيات للمضي به وليس المضي به عبر شركات”.

وبحسب مراقبين، فإن “الشركة التي وكلت إليها مهمة إنشاء النظام المروري هي ذاتها المسؤولة عن اتصالات مديرية المرور العامة والتي دائماً ما تسجل مخالفات كتوقف نظام الاتصال المروري بشكل متكرر”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى