الخارجية السودانية توضح موقفها من الوساطات الدولية

أكدت وزارة الخارجية السودانية، اليوم الاثنين، أن الوضع الراهن “شأن داخلي”، مضيفةً أن السودانيين سيتوصلون إلى التسوية بأنفسهم.
وقالت الوزارة في بيان إن “الأحداث التي بدأت السبت نتجت عن تمرد قوات الدعم السريع على القوات المسلحة السودانية في عدد من المواقع بالعاصمة وبعض المدن الأخرى إثر الهجوم الذي بدأته قوات الدعم السريع على مقر سكن رئيس مجلس السيادة الانتقالي ببيت الضيافة المجاور للقيادة العامة للقوات المسلحة”.
واضافت أن “هذا الهجوم وقع في ذات يوم الاجتماع المقرر بين رئيس مجلس السيادة القائد العام وقائد قوات الدعم السريع، الأمر الذي يدل على سوء النية من طرف الدعم السريع”.
وأكدت أنه “بناءً عليه، تصدت القوات المسلحة انطلاقاً من واجبها ومسؤوليتها الوطنية في تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد لدحر الهجوم وطرد قوات الدعم السريع من محيط القيادة العامة وكذلك المقار الأخرى التي حاولت تلك القوات المتمردة الاستيلاء عليها كالقصر الجمهوري ومطار الخرطوم ومقر هيئة الإذاعة والتلفزيون”.
وتابعت: “تمكنت القوات المسلحة من إلحاق الهزيمة بالمتمردين وكبدتهم خسائر فادحة في الأرواح والمعدات الأمر الذي اضطر أعداداً كبيرة منهم للاستسلام أو الهروب من ساحة المعركة إلى الولايات المجاورة لولاية الخرطوم“.
في سياق آخر، قالت الخارجية السودانية إن “القوات المسلحة تعتمد استراتيجية قتالية تهدف لتقليل الخسائر وسط المدنيين والممتلكات الخاصة والعامة برغم أن هذه الإجراءات ربما تأخذ بعض الوقت ذلك لإنهاء سيطرة فلول الدعم السريع على المواقع الحكومية التي سيطروا عليها”.
هذا وأفادت وزارة الخارجية السودانية بأن “الجهات المختصة اتخذت جميع الإجراءات اللازمة لحماية جميع مقار ومنسوبي البعثات الدبلوماسية المعتمدة في الخرطوم“.
وأعربت الوزارة عن “تقديرها لجهود الدول العربية والإفريقية والمجتمع الدولي الرامية للمساعدة في تهدئة الأحوال في البلاد”، لكنها شددت على أن “هذا الأمر هو شأن داخلي ينبغي أن يترك للسودانيين لإنجاز التسوية المطلوبة فيما بينهم بعيداً عن التدخلات الدولية”.