هل تخشى الحكومة العراقية تحدي تركيا بسبب قطع المياه ؟

أكد عضو مجلس النواب، رائد المالكي، اليوم الأربعاء، أن الحكومة العراقية تملك أوراق ضغط عديدة تستطيع استخدامها ضد تركيا، فيما اعتبر بغداد غير قادرة على تحدي أنقرة بشأن أزمة المياه.
وقال المالكي، في حديث للاعلام تابعته وكالة هنا العراق الاخبارية، إن “العراق يملك أوراق ضغط وبعض النقاط التي تلتقي بها مصالحه مع دول المنبع خاصة في المجال التجاري، بالإضافة الى جانب العلاقات الثنائية الدبلوماسية”، مؤكداً “ضرورة استخدام هذه الأوراق”.
وأضاف، أن “هناك تقييم لطبيعة الحكم في تركيا أي ان الرئيس التركي يفكر بعقلية (السلطنة)، وبالتالي مخاطبته بطريقة التحدي لا يمكن”، لافتاً الى أن “الحكومة العراقية تخشى تحدي تركيا، ولهذا تميل لاستخدام الأساليب الدبلوماسية بالتعامل معهم”.
وتابع عضو مجلس النواب حديثه، قائلاً: “كان لي سؤالاً برلمانياً لوزارة الخارجية، حول إجراءاتها مع تركيا، الا أنه لم يؤخذ حيز من التفاعل والاهتمام”، مبيناً أن “رد الخارجية كان يؤكد أن أي جهود ومفاوضات مع تركيا هي مضيعة للوقت”.
وبين، أن “الاجراءات والمعالجات الوقتية والتي تقوم على اساس التصدق وأشبه بالتبرع من قبل تركيا، غير مقتنعين بها”، مؤكداً أن “مطلبنا يتمثل بعقد اتفاقيات تؤمن حصة مائية ثابتة للعراق في هذه الظروف”.
وشدد المالكي، على “ضرورة اتباع واستخدام إجراءات فاعلة وتقوم بها دولة على اعلى المستويات”.
ويعاني العراق في السنوات الأخيرة، من أزمة مياه كبيرة: نتيجة شحة الكميات الواصلة اليه من تركيا، والتي اتبعت سياسة تعطيش العراق ومحاولة استغلال الازمة للحصول على المزايد من المكاسب الاقتصادية والسياسية.
ويعد ملف الخلافات المائية بين العراق وتركيا، شائكاً ومعقداً، وعلى امتداد أربعة عقود من الزمن، تداخلت فيه الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية، ولم يختلف مجمل سلوك صناع القرار التركي.
وتنتشر التحذيرات العراقية الرسمية والشعبية على حد سواء، في جميع وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، من خطر استمرار انخفاض منسوب نهري دجلة والفرات، ويعقد العراق المنتديات والاجتماعات والندوات، في محاولة لإيجاد حلول ناجعة تنهي شبح جفاف الرافدين.