حذّر الباحث في الشأن المالي والمصرفي، مصطفى حنتوش، اليوم الأربعاء، من التداعيات الخطيرة لانخفاض أسعار النفط العالمية على الاقتصاد العراقي، مؤكداً ضرورة التحرك العاجل لإصلاح النظام الاقتصادي وتقليل الاعتماد المفرط على الإيرادات النفطية.
وأوضح حنتوش أن الاضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية قد تقود إلى تقليص الإنتاج وتسريح العمال وتراجع الإنفاق، وهو ما ينعكس سلباً على أسعار النفط. وأضاف أن العراق، الذي يعتمد بنسبة تفوق 90% على العائدات النفطية، سيكون من بين الدول الأكثر تضرراً.
وأشار إلى أن سعر النفط في الأسواق العالمية تراجع إلى حدود 60 دولاراً للبرميل، بينما تم احتسابه في قانون الموازنة العراقية على أساس 70 دولاراً، ما ينذر بحدوث فجوة مالية تهدد استقرار الموازنة العامة.
وأكد أن التوازن في أسواق النفط يحتاج إلى توافقات دولية معقدة، رغم إمكانية تدخل الولايات المتحدة لمنع مزيد من الانخفاض. إلا أن الحل الأمثل، بحسب حنتوش، هو تبنّي خطة وطنية شاملة لتنويع الاقتصاد، تشمل دعم القطاع الخاص، وتطوير البنية التحتية، وإنشاء مدن صناعية، واستثمار الأراضي الزراعية لتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الإيرادات غير النفطية.
