أطلق رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم الخميس، منصة “الرمز الوطني العراقي” الخاصة برموز QR لتعريف المستهلكين بالمنتجات الصناعية العراقية، وذلك خلال احتفالية أقيمت بمناسبة يوم الصناعة الوطنية، بحضور كبار المسؤولين والمعنيين بالقطاع الصناعي.
وأكد السوداني في كلمته أن الصناعة تمثل الركيزة الأساسية للنهوض الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة، مشددًا على أن الصناعيين العراقيين أثبتوا جدارتهم في الابتكار والتغلب على التحديات رغم الظروف المعقدة التي واجهت البلاد بعد عام 2003، والتي تسببت بتوقف عجلة الصناعة نتيجة الانفتاح غير المدروس والإغراق السلعي.
وقال رئيس الوزراء إن “صناعتنا الوطنية وصلت اليوم إلى مستوى الاكتفاء الذاتي في عدد من المجالات، وإن الحكومة ولأول مرة وفرت ضمانات سيادية غير مسبوقة بنسبة 85% لدعم مشاريع القطاع الخاص”، مشيرًا إلى أن أكثر من 34 ألف مشروع صناعي باتت مشمولة بهذه الضمانات.
ولفت إلى أن مجلس الوزراء مستعد لاتخاذ قرارات أكثر جرأة من حماية المنتج الوطني، قد تصل إلى منع استيراد أي مادة تتوفر محليًا، في إطار دعم المنتج العراقي وتعزيز مكانته في السوق.
وفي السياق ذاته، أشار السوداني إلى أن العراق “ليس بلدًا نفطيًا فحسب، بل هو بلد صناعي وزراعي”، لكنه يواجه تحديًا كبيرًا في السيطرة على المنافذ الحدودية، الأمر الذي ساهم بدخول سلع رخيصة أثرت سلبًا على الصناعات الوطنية.
وشدد على أهمية التحول من تصدير النفط الخام إلى تصدير المشتقات عالية القيمة من خلال بناء صناعة بتروكيماوية استراتيجية، تعزز الاقتصاد الوطني وتفتح آفاقًا تصديرية واسعة.
من جهته، قال رئيس اتحاد الصناعات العراقي، عادل عكاب، إن “الصناعة هي العمود الفقري للدولة الحديثة، والحكومة قدمت حزمة حماية متكاملة للمنتج الوطني”، داعيًا إلى مواصلة الجهود لبناء عراقٍ صناعي قادر على التصدير والتنافس عالميًا.
وفي ختام الاحتفالية، قدّم السوداني تهنئة للعراقيين بمناسبة قرب حلول عيد الأضحى، مؤكدًا استمرار الحكومة في دعم القطاع الصناعي باعتباره شريكًا حيويًا في بناء الدولة.
