حكومة إقليم كردستان.. انسحابات متكررة والتزامات نفطية مهدورة
رغم النصوص الصريحة في قانون الموازنة الاتحادية للسنوات 2023–2025، والتي تلزم حكومة إقليم كردستان بتسليم كميات محددة من النفط والإيرادات غير النفطية، إلا أن الوقائع الميدانية تشير إلى نمط مستمر من عدم الالتزام من جانب حكومة الإقليم.
من 450 ألف برميل يومياً قبل آذار 2023، تراجع التسليم تدريجياً إلى 400 ألف ثم إلى 280 ألف، قبل أن يُعلن وزير النفط في 6 آب 2025 أن التسليم الفعلي لا يتجاوز 80 ألف برميل فقط، بينما يُستهلك 50 ألفاً محلياً، في وقت تشير فيه تقارير إلى تهريب كميات مضاعفة خارج الرقابة الاتحادية.
يُذكر أن المحكمة الدولية حكمت في آذار 2023 لصالح بغداد، مما أدى إلى توقف تصدير نفط كردستان عبر ميناء جيهان، وعلى إثر ذلك أُدرجت آليات جديدة في الموازنة لتسوية الملف، لكن دون تنفيذ فعلي من الإقليم، رغم التسهيلات المالية والإجرائية.
سياسات التأخير والتراجع هذه وصفتها أطراف كردية معارضة بـ”الهروب المستمر من الالتزامات”، مطالبة الحكومة الاتحادية بتفعيل الرقابة وفرض إجراءات قانونية صارمة لضمان تطبيق الاتفاقات ومنع تهريب الثروات.
