سياسةمحلي

السيد مقتدى الصدر يوجّه رسالة نقدية للشباب محذّراً من فوضى ما يُسمّى بالتحرر والحرية الشخصية وانعكاساتها الأخلاقية والمجتمعية

السيد مقتدى الصدر يوجّه رسالة نقدية للشباب محذّراً من فوضى ما يُسمّى بالتحرر والحرية الشخصية وانعكاساتها الأخلاقية والمجتمعية
وجّه السيد مقتدى الصدر رسالة مطوّلة تناول فيها ما وصفه بحالة الانفلات الأخلاقي والديني التي يشهدها المجتمع، مخاطباً شريحة الشباب بلغة مباشرة، بعيداً عن الأسلوب الديني أو الوعظي التقليدي.
وأوضح الصدر أن ما يُروَّج له تحت عنوان “التحرر” و“الحرية الشخصية” تحوّل لدى البعض إلى ذريعة لممارسة الفوضى والتعدي على الآخرين، وعلى القيم الدينية والأخلاقية والأعراف المجتمعية، مؤكداً أن الحرية لا تعني غياب القوانين أو إسقاط المسؤولية.
وأشار إلى أن عوامل عدة أسهمت في هذه الظاهرة، من بينها أساليب التربية الخاطئة القائمة على العنف وفرض الإرادة، إلى جانب تأثير مواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت والذكاء الاصطناعي، مع غياب الرقابة الأسرية الحقيقية التي تقتصر في بعض الأحيان على الجانب الخدمي دون الثقافي أو الأخلاقي.
وبيّن أن الانبهار بالنموذج الغربي فُهم بشكل مغلوط، حيث جرى تقليد السلوكيات السطحية دون الالتفات إلى القوانين الصارمة التي تجرّم التحرش والتنمر وتفرض عقوبات واضحة على التجاوزات، مؤكداً أن حتى المجتمعات الغربية تحكمها ضوابط صارمة وليست فوضوية كما يُتصوَّر.
وشدد الصدر على أن الحرية الشخصية لا تمنح الحق في الاعتداء على النساء أو التحرش بهن أو تحويل العلاقة الإنسانية إلى مجرد إشباع للشهوة، معتبراً أن ذلك يمثل إهانة للمرأة وانتقاصاً من دورها الإنساني والأسري والمجتمعي.
وأكد أن الشهوة لا تمثل الحب، وأن التحرش ليس تعبيراً عن مشاعر، بل سلوك إجرامي مرفوض دينياً وأخلاقياً وإنسانياً، محذّراً من اختزال المرأة في بعدها الجسدي وإهمال قيم الأمومة والأسرة والنسل.
كما لفت إلى أن إسقاط هيبة القانون والشرع بحجة الحرية الفوضوية سيقود إلى ردود أفعال مضادة، وقد يدفع الآخرين للرد بطرق خارجة عن القانون، في ظل غياب الضوابط والاحترام المتبادل.
وختم الصدر رسالته بالتأكيد على أن سلب صلاحيات الوالدين أو تفريغها من مضمونها التربوي ستكون له نتائج خطيرة على المجتمع، مشيراً إلى أن المجتمعات الغربية نفسها بدأت تدرك تدريجياً خطورة هذا المسار، داعياً إلى مراجعة شاملة لمفهوم الحرية بما يضمن التوازن بين الحقوق والواجبات ويحفظ القيم المجتمعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى