سياسةمحلي

السوداني يؤكد دعم الاستقرار الإقليمي ويحذر من تآكل النظام الدولي ويشدد على تشكيل حكومة قوية قادرة على اتخاذ القرار وحماية الأمن الوطني

السوداني يؤكد دعم الاستقرار الإقليمي ويحذر من تآكل النظام الدولي ويشدد على تشكيل حكومة قوية قادرة على اتخاذ القرار وحماية الأمن الوطني
أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني أهمية دعم جهود الاستقرار والأمن في المنطقة، مشيراً إلى أن العالم يعيش اليوم حالة متصاعدة من عدم الاستقرار، مع تآكل واضح للنظام الدولي القائم على القوانين والقواعد التي تشكلت بعد الحرب العالمية الثانية.
وقال السوداني إن عودة منطق القوة والحروب وفرض إرادة طرف على الآخرين تمثل خطراً كبيراً، وهو ما نشهده حالياً في أكثر من ساحة إقليمية ودولية، مؤكداً أن التحديات الداخلية والإقليمية الراهنة تستدعي تشكيل حكومة قوية قادرة على اتخاذ قراراتها بعيداً عن أي إملاءات داخلية أو خارجية.
وشدد رئيس الوزراء على أن الأولوية في هذه المرحلة هي منع أي تراجع مؤسسي، في ظل ظرف إقليمي ودولي معقد، مبيناً أن ائتلاف الإعمار والتنمية سيكون عاملاً أساسياً في المشهد السياسي للمرحلة المقبلة، استناداً إلى التفويض الشعبي الذي حصل عليه.
وأشار السوداني إلى وجود تواصل مستمر مع الجمهورية الإسلامية في إيران والإدارة الأميركية من أجل إيجاد محطة حوار في بغداد بين واشنطن وطهران، لافتاً إلى أن العراق قطع شوطاً كبيراً في علاقته مع التحالف الدولي، حيث تم استلام قاعدة عين الأسد بشكل كامل، وخفض أعداد مستشاري التحالف بنسبة كبيرة في بغداد، على أن تنتهي مهمة التحالف في قاعدة حرير بأربيل بشكل كامل في أيلول 2026.
وأكد أن العراق سيبقى شريكاً فاعلاً في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش، وأن التنسيق مستمر في هذا الملف، محذراً في الوقت نفسه من حالة عدم الاستقرار التي تعيشها سوريا، وما يرافقها من قلق حقيقي إزاء تنامي وجود عناصر داعش وبقية المجموعات المتطرفة، ولاسيما داخل السجون.
وبيّن رئيس الوزراء أن العراق أكد على أهمية وجود عملية سياسية شفافة في سوريا تشمل جميع المكونات، وتتضمن خطوات عملية وإجراءات حقيقية لتطمين الشعب السوري، عبر نبذ الإرهاب والتطرف واحترام حقوق الإنسان، مشدداً على أن العراق ينظر إلى استقرار سوريا على أنه أولوية وطنية وإقليمية بالغة الأهمية.
وأوضح أن سوريا المستقرة والموحدة، التي تتعايش فيها جميع مكوناتها بسلام، تمثل ضمانة أساسية لأمن المنطقة، مؤكداً في الوقت ذاته أن المجتمع العراقي متماسك، وأن القوات الأمنية تمتلك الجهوزية والقدرة الكاملة على فرض الأمن، مع تأمين الحدود بشكل محكم.
وأضاف أن إجراءات تأمين الحدود اتُخذت منذ سنتين، استناداً إلى قراءة مبكرة ومتقدمة للأحداث في سوريا، مشدداً على أن الأمن في سوريا يحتاج إلى مسؤولية جماعية وتعاون دولي حقيقي.
وجدد السوداني موقف العراق الثابت الداعي إلى الوقف الفوري لإراقة الدماء في غزة، وإيقاف الانتهاكات في لبنان، وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن هذه القضايا تمثل أولوية إنسانية وأخلاقية وسياسية لا يمكن تجاهلها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى