سياسةمحلي

علي الزيدي: حملني الوطن أمانة تاريخية وحكومتنا ماضية بالإصلاح ومحاربة الفساد

علي الزيدي: حملني الوطن أمانة تاريخية وحكومتنا ماضية بالإصلاح ومحاربة الفساد
أكد رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، أن نيل حكومته ثقة مجلس النواب يمثل “عهداً والتزاماً أمام الله والشعب والتاريخ”، فيما شدد على المضي ببرنامج إصلاحي شامل يستهدف الاقتصاد والخدمات ومحاربة الفساد وتحقيق فرص العمل للشباب.
وقال الزيدي، في كلمة عقب منح حكومته الثقة من قبل مجلس النواب العراقي، إن “الوطن حمله أمانة عظيمة ومسؤولية تاريخية”، مبيناً أن العراق يمر بلحظة دقيقة تتطلب عملاً جاداً من أجل حاضر العراقيين ومستقبلهم.
وأضاف أن المرحلة المقبلة “يجب أن تكون مرحلة شراكة حقيقية وتجاوز للخلافات”، معرباً عن شكره لمجلس النواب والقوى السياسية وقادة الإطار التنسيقي لدورهم في إنجاح مسار تشكيل الحكومة.
وأشار الزيدي إلى أن العراق عانى طويلاً من الأزمات الاقتصادية والخدمية رغم ما يمتلكه من ثروات، مؤكداً أن حكومته تضع في مقدمة أولوياتها إطلاق برنامج إصلاحي اقتصادي ومالي شامل، يهدف إلى بناء اقتصاد وطني قوي ومتنوع ومستدام، وعدم الاعتماد على مورد واحد عبر تنشيط القطاعات الإنتاجية الأخرى.
وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة ستعمل على حماية المال العام ومحاربة الفساد “بكل أشكاله”، موضحاً أن الفساد لم يعد مجرد خلل إداري بل تحول إلى عائق أمام التنمية وتأخير مسيرة الدولة.
وأكد الزيدي أن توفير فرص العمل للشباب وتقليص نسب البطالة يأتيان في صدارة اهتمامات الحكومة من خلال إطلاق مشاريع إنتاجية وتنموية، إلى جانب تشجيع الاستثمار ودعم القطاع الخاص ليكون شريكاً أساسياً في بناء الاقتصاد الوطني.
وفي ملفي التعليم والصحة، أوضح أن الحكومة ستدعم قطاع التعليم بشكل استثنائي عبر تطوير المناهج وتأهيل المدارس والجامعات ودعم الأسرة التعليمية، فضلاً عن تنفيذ خطط عملية للنهوض بالقطاع الصحي وتطوير المستشفيات والمراكز الصحية وتوفير الأدوية في جميع المدن والأرياف.
وأضاف أن ملف الخدمات والبنى التحتية “لن يبقى رهين الوعود المؤجلة”، مؤكداً العمل على إطلاق مشاريع استراتيجية في مختلف القطاعات الخدمية، وبناء حكومة مؤسسات وقانون تستمع لصوت المواطن.
كما أكد الزيدي التزام حكومته بترسيخ الأمن والاستقرار وحماية سيادة العراق، وتعزيز العلاقات العربية والإقليمية والدولية على أساس الاحترام المتبادل، مشيراً إلى أن “العراق يستحق أن ينهض ويعيش أبناؤه بكرامة”.
وعبر رئيس الوزراء عن بالغ الامتنان لمواقف المرجعية الدينية العليا ودورها في الحفاظ على السلم المجتمعي، إلى جانب تقديره لجميع المؤسسات الدينية والوطنية لمختلف مكونات الشعب العراقي.
وختم الزيدي بالقول إن “طريق الإصلاح قد يكون صعباً لكنه ليس مستحيلاً”، متعهداً بأن تكون الحكومة “بين المواطنين ومعهم، وتعمل لكل بيت عراقي ولكل شاب يبحث عن فرصة عمل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى