مجلس الوزراء ينهي اجتماعه الطارئ بقرارات والسوداني يتحدث عن الصعوبات

أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم الأحد، أن غياب الموازنة كان أبرز المعوقات التي حالت دون تنفيذ بعض مفردات وأهداف البرنامج الحكومي.
وذكر مكتبه الإعلامي في بيان ، ورد بوكالة هنا العراق الاخبارية ، إن “رئيس مجلس الوزراء ترأس جلسة طارئة خُصصت لمناقشة التقرير نصف السنوي الخاص بتقييم البرنامج الحكومي المنفذ من قبل الوزارات والهيئات غير المرتبطة بوزارة”.
وأكد “أهمية البرنامج الحكومي الذي تَرجم ما جاء في المنهاج الوزاري، وصوت عليه مجلس الوزراء، وحرص الحكومة على الالتزام بتنفيذه”.
وثمّن رئيس مجلس الوزراء “جهود السادة الوزراء وكل الملاكات والمنتسبين الذين ساهموا في تنفيذ برنامج وزاراتهم، كما ثمن فريق البرنامج الحكومي الذي بذل جهوداً كبيرة، وعمل على وضع آليات علمية للتقييم”.
وأشار السوداني إلى “الصعوبات التي واجهت الوزارات في تنفيذ البرنامج، وفي مقدمتها غياب الموازنة التي توفر مساحة قانونية للعمل، فضلاً عن التخصيصات المالية اللازمة لتنفيذ المشاريع والبرامج المندرجة ضمن البرنامج الحكومي”.
ولفت إلى أن “الجلسة الطارئة شهدت مناقشة التقرير الخاص بتقييم مستوى أداء الوزارات في تنفيذ التزاماتها تجاه البرنامج الحكومي، لتعزيز نقاط القوة، وتأشير مواطن الضعف والخلل ووضع آليات تقويمها”.
ووجه رئيس مجلس الوزراء بأن “تكون الأولويات الخمس هي الأساس في عمل الحكومة، وجعلها هدفاً إلى جانب الأهداف الأخرى، ويجب أن تكون المستهدفات واضحة في ضوء تلك الأولويات، مشدداً على ضرورة تنفيذ الإصلاحات في كل الوزارات بالشكل الذي يدعم تنفيذ تلك الأولويات”.
كما وجه “ببحث مفاصل الخلل وتشخيص بؤر الفساد في كل وزارة ليتسنى التصدي لها بحزم، ومواصلة الإصلاحات الهيكلية وتبسيط الإجراءات وتجاوز الروتين، وبإعطاء الأولوية في دعم القطاع الخاص، ومواصلة عقد الاجتماعات معه، للخروج بنتائج تدعم البرنامج التنفيذي للوزارات ويحقق الفارق في الأداء”.
وأوضح أن “التزام الحكومة بتنفيذ برنامجها جزء مهم من مصداقيتها أمام الشعب وممثليه في مجلس النواب، وأن البرنامج الحكومي خطة علمية لتنفيذ أهداف الحكومة حسب الأولويات التي أُقرت”.
وتابع: “نقدر الصعوبات التي واجهت الوزارات خلال الستة أشهر الماضية، بسبب عدم وجود موازنة، وأن غياب الموازنة كان أحد أبرز المعوقات التي حالت دون تنفيذ بعض المفردات والأهداف التي أقرت في البرنامج الحكومي”.
وأردف قائلاً: “دعمنا الوزارات خلال الفترة الماضية، من أجل تقديم الخدمة وتنفيذ الأولويات ضمن الإمكانيات المتاحة، وهي موجودة وممكنة لكل وزارة أو جهة قطاعية في أن تقدم منجزاً يحقق فارقاً في الأداء، وسيتم إنضاج التقرير الذي يضم كل ما أرسلته الوزارات؛ ليرسل إلى مجلس النواب ويُعرض بعدها للرأي العام”.
ولفت إلى أنه “ليس المهم تثبيت نسبة إنجاز بدرجة نجاح عالية، بقدر أهمية تثبيت نسبة إنجاز حقيقية لأن هذا سيُسهم في تثبيت المصداقية المطلوبة بين الحكومة والشعب.
وأشار إلى: “لا نريد تكرار الأخطاء السابقة التي كانت تعطي نسب إنجاز عالية، وتُبرَّز في وسائل الإعلام، في حين لا يجدها المواطن ملموسةً على أرض الواقع.
وأضاف: “سنعلن ما متحقق فعلاً، لو كان المنجز 50%، نكتبه كما هو، فالمهم أن تكون النسبة معبرة عما تم إنجازه خلال فترة الستة أشهر الماضية.
وأكمل أن “الفريق الحكومي تشكل في 8 تشرين الثاني الماضي، وأجرى 518 مخاطبة، و85 اجتماعاً، و12 ورشة تدريبية، وكنّا نؤكد في أغلب الجلسات على إرسال البيانات والتواصل مع الفريق، لأن ما عرض اليوم هو الخلاصة لعمل الفترة الماضية، وكانت هناك فرق فرعية في الوزارات لصياغة البرنامج ابتداءً لكل وزارة”.
وبين: “صدر قرار مجلس الوزراء بإقرار البرنامج الحكومي في 12 كانون الأول 2022، والتزم الفريق بإعداد التقرير نصف السنوي في الموعد المقرر في حزيران 2023، وسنكتب خلاصة للتقرير النهائي ليقر في جلسة لاحقة الأسبوع القادم”.
واختتم: “التوجيه بتحديث البيانات وعلى فريق المتابعة إكمال التقرير، من أجل تحديد جلسة ثانية لإقراره”.